المدني الكاشاني

250

براهين الحج للفقهاء والحجج

اجزائه من الحديث الثالث عشر ولكن يعارضه الحديث الخامس والثامن والعاشر والحادي عشر بل الرّابع عشر لظهور الأخير في إدراك المشعر قبل طلوع الشمس لبقاء خمسة من الناس فيه وصراحة البقية في انقضاء وقت الوقوف بالمشعر بطلوع الشمس . ولكن يمكن الجمع بينهما بحمل الحديث الثالث عشر وأمثاله على خصوص من أدرك الوقوف بعرفة اختياريا أو اضطراريّا والبقية على غيره والشاهد للجمع هو والحديث الثاني عشر حيث قال ( أني لم أدرك النّاس بالموقفين جميعا ) فإنّه مشعر بإدراكه الموقفين بعد إفاضة النّاس فحكم الإمام ( ع ) بإدراكه الحجّ بالوقوف بالمزدلفة قبل زوال الشمس فيجب تخصيص الحديث الثالث عشر وأمثاله بمن أدرك الوقوف بعرفة ولو بعد إفاضة الناس . وكيف كان فلا دليل على اجزاء الوقوف بالمشعر نهارا خاصّة كما عليه المشهور بل عن المنتهى والمختلف والتنقيح انّه موضع وفاق كما في الجواهر بل نقل فيه عن المفيد إنّ الأخبار بعدم الإجزاء متواترة وبالإجزاء نادرة وممّا حقّقناه تعرف انّه لا تعارض بين الحديث الثامن والحديث الثاني عشر وذلك لأنّ مورد السؤال في الأوّل هو عدم ادراك الموقفين أصلا فحكم بفوات الحجّ بطلوع الشمس وامّا مورد السؤال في الثاني هو إدراكهما بعد إفاضة الناس وعدم ادراك النّاس فقط فحكم بإدراك الحجّ بالوقوف قبل الزّوال بمزدلفة . السّادس ادراك الاختياري من عرفة والمشعر ولا إشكال في اجزائه كما يستفاد ممّا مرّ في القسمين الأوّلين . السّابع إدراك الوقت الاختياري بعرفة والاضطراري اللَّيلي بالمشعر ولا إشكال في صحته بناء على كفاية الوقوف الاختياري بعرفة خاصّة كما مرّ التحقيق فيه بل يمكن استظهار صحّته من الحديث السّادس عشر أيضا فتأمّل جيّدا . الثامن أن يدرك الوقوف الاختياري من عرفة والاضطراري النهاري من المشعر لا إشكال في صحّته أيضا بناء على كفاية الاختياري من عرفة كما مرّ مضافا إلى انّه